ولد في ليبيا (بنغازي) 1937 - درس علومه الجامعية في جامعة القاهرة وأعد أطروحة الدكتوراه في "الإديان المقارنة" بإشراف الدكتورة بنت الشاطئ. إنتقل بعدها إلى ألمانيا وأتم الدكتوراه في جامعة ميونيخ بإشراف مجموعة من المستشرقين الألمان. درس في هلسنكي وأسس في جنيف "دار التراث" و "دار المختار" و أصدر سلسلة من الموسوعات العربية أهمها : تاريخنا ، بهجة المعرفة ، موسوعة الشباب. له عدّة كتب منها "الإسلام في الأسر: من سرق الجامع وأين ذهب يوم الجمعة" ، "إسلام ضد الإسلام: شريعة من ورق" ، و "صوت الناس: أزمة ثقافة مزورة" الذي نستعرض بعض أفكاره هنا (المعلومات مأخوذة من هذا الكتاب - عن دار رياض الريس للكتب والنشر)
هذا مأخوذ من مقدّمة هذا الكتاب الجميل الذي يبعث على التفكير والتأمّل:
لماذا ؟
وطننا العربي يقع في خانة تضم أكثر الشعوب عجزا عن ملاحقة مسيرة الحضارة، وهو موقع لا مبرر للشكوى منه، سوى أنّ الحضارة بأصلها ولدت في أصلا في وطننا، وأن السن والأسلحة التي ارتاد بها الأوروبيون قارات العالم الجديد كانت في أيدينا قبل أن يعرفها الأوروبيون بثلاثة قرون على الأقل.. فلماذا يحدث الي لا يحدث؟
وكيف يمشي وطن وناسه - إلى الوراء؟ ثمة إجابة وهي إجابة محدّدة، وصحيحة. وجادة وسهلة وخالية من أهواء الفلسفة، لكن مشكلتها أنها مكتوبة بلغة عربية أخرى، لم ينسها العرب فقط بل تعلموا بدلا عنها لغة عربية جديدة، مما يجعل مهمة الترجمة صعبة بعض الشيء.
هذه المقدمة تشير إلى ظاهرة مهمة وهي ظاهرة نسيان وإهمال الأدوات الفكرية التي يملكها شعب ما من خلال تاريخه وحضارته. يحاجج الكاتب أنّه قد حدث ما منع أن يصل الإسلام لمداه الحضاري من خلال قطع الطريق على أدوات حضارية أوجدها واستبدلت بأخرى مستوردة موردا العديد من الأمثلة على ذلك ...
( والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله فبشّرهم بعذاب أليم) التوبة، 34
فصول جميلة ونقاش قد يكون فيه بعض الإختلاف ولكنه يدعو للتفكير بعمق في أزمة الهوية عندنا ... من فصول الكتاب:
توفي البارحة الرائع سعيد عقل، والذي كتب نقوشا ندر مثيلها في عالم الشعر العربي الحديث.. يميّزها كثافة المعاني وسموّها وقوّة المعاني البديعة فيها .. هنا بعض من قصائده (وإن كنت لم أجد "على رخامة" بعد)
امبارح بنومي بصرت اني عازندو طرت و الأرض مفروشة كلا ياسمين
إن صح الحلم شو صار و مشوار جينا عالدني مشوار
عم بحلمك
عم بحلمك يا حلم بالبنان انت الهدايا بالعلب و الكاس شى انه انسكب و الكان بالبال و ما عاد مكان وضاع عم بكتبك بالنار بقلام صكت لوز قلهم لأهلك يرجعوا للخير الكتير و المال و بايدهم هالكون بتغيب بتعود الدنيا تسمع صوت الضباب ع صوتك بين ارز و كان النجمه تهدا يوم ما كل بطل ها مثله مالون قالوا أجل لا تصدق الفردان بعده بايده سيف ع السيف يرجع لك لبنان راجع تاتحلى بينه تراب الحنان مش بعدها لرجلين تتكسر يتكسروا و يبقى الزمان يا لبنان وينك بتطل هالسماء منحوت مثل هالشمس كل يوم اكثر من أمس ضحكه ع جرحك بلسمه وعاد عمبحلمك يا حلم يا لبنان انت الهدايا بالعلب و الكاس شى انه انسكب و الكان بالبال و بعدما كان .. يا لبنان
وفي مداخلة مع الشاعر رفيق روحانا قال :"بدنا نعزّي لبنان والإنسانية برحيل سعيد عقل". وتابع :"إلي الشرف إنو أعرف سعيد عقل وإنو مرقت حد عتبة بيتو ، وأضاف
:"الله كرّمني إنو سعيد عقل يموت عإيدي ، تلفنتلي ماري روز قالتلي الإستاذ
تعبان جيت ركض من عشقوت للقنيطرة وقعدت من الساعة 1 ونص إحكي أنا وياه ،
وماري روز ونصليلو ونرتّلو ونتذكر أجمل اللحظات اللي مرقنا فيا ونبكي
وبقلبنا في فرح إنو هو عند الله".