Showing posts with label أفكار. Show all posts
Showing posts with label أفكار. Show all posts

12/9/16

طائر السيمرغ ... منطق الطير ... فريد الدين العطار

منطق الطير ، قصة جميلة جدا لفريد الدين العطار على لسان الطيور التي نوت أن تبحث عن ملك عادل وكامل لها.. 

طائر السيمرغ - أو معادله - موجود في كثير من الأساطير الآرية القديمة ،( الإسم القديم سينامرغا ) ، وقد عدّل العطار الإسم لكي يصير هكذا ، ويعني 30 طائرا (وهو عدد الطيور هنا)

يقودها الهدهد، محاولا إقناعها بالذهاب إلى جبل قاف، مكان إقامة السيمرغ ... 

في سيرها نحو السيمرغ تمرّ الطيور بأودية السلوك السبعة ومرت علي التوالي بوادي الطلب ووادي العشق ووادي المعرفة ووادي الاستغناء ووادي التوحيد ووادي الحيرة ووادي الفقر والفناء... 

الخاتمة رائعة ... 

في الطريق إلى طائر السيمرغ

منمنمة - الهدهد مخاطبا الطيور - منطق الطير






قصة ثانية جميلة من نتاج العطّار وهي قد وردت بصيغ مختلفة ..حيث يروي العطار عن ملك يطلب من جمع من الحكماء أن يصنعوا له خاتماً يجعله سعيداً حين يكون مهموماً، والعكس صحيح. وبعد مداولة، أعطاه النساك خاتماً بسيطاً وقد نـُقش عليه الكلمات "لا شيء يدوم"، فكان لها الأثر المطلوب.. 

ترد القصة بصيغة أخرى أحيانا عن ملك طلب من وزيره أن يصنع له خاتما تجعل رؤيته الحزين سعيدا، وتجعل السعيد حزينا، كما ترد القصة في الفلكلور اليهودي بصفتها حدثت مع النبي سليمان. 

في الصيغة الإنكليزيّة الكلمات هي : 

This Too Shall Pass

بمعنى ،  "هذا أيضا سيزول "، وهو مناسب أكثر من الترجمة العربية المستخدمة عادة (لا شيء يدوم)  ، وأكثر جماليّة


قال فريد الدين العطّار :  

شكراً للّه، فلم ألجأ إلى قصر، ولم أكن ذليلاً لحقير، ولم أطعم خبز ظالم، ولم اختم كتاباً بذكر احدهم مطلقاً

مات بعد عزلة إختياريّة وقال (نقلا عن القزويني) : 

يقولون عني: ما له قد آثر العزلة... نعم لا صديق لي بين الخلق واني وان كنت افعل ذلك فلانني في الطبع كمالك الحزين.

تمثال العطّار


3/10/16

أفكار من حوار مع طراد حمادة عن التصوّف

حول الفارق بين تصوف الشيعة وتصوف السنة، يقول الدكتور طراد حمادة إن «هناك تعبيراً موجزاً يلخص هذا الموضوع وهو أن التشيع مذهب في حين ان التصوف سلوك. وعليه فإن التصوف لا يمكن فهمه وفق التقسيمات المذهبية. أي انه لا يوجد تصوف سني وآخر شيعي. لكن، هناك صوفيون سالكون كانوا على مذهب معين، ونسبوا، على مستوى العبادات والمعاملات الى ذاك المذهب.
كما اشتهر ابن عربي (المالكي) والسهروردي (الشافعي)، وحيدر آملي كان على مذهب الشيعة. لكن، عندما يصل الصوفي الى مرحلة من ذكرتُهم من أعلامه، فإنه لا يمكن تصنيفه مذهبياً».

نسأله: هناك اليوم نوع من انبعاث للتصوف في العالم العربي خاصة في اوساط الشباب، هل يكون ذلك رداً على توحش المجتمع وتشدده تحت غطاء المذهب والممارسة الصحيحة للدين؟ يجيب حمادة: «أعتقد ان الحرب على الإرهاب داخل العالم الإسلامي تكون من الناحية الروحية والثقافية والعودة الى منابع التصوف. هذه الطاقة الهائلة التي تستطيع ان تبني مجتمعاً وفق المفاهيم الإسلامية العادلة. ».
نسأل: التصوف تعريفاً هو المحبة والعشق الإلهي والبعد الروحاني للوجود، كيف يمكن ان «يقرش» ذلك في نظام سياسي؟
يقول: «من يحب الله يحب خلقه. وعند العرفاء اسفار روحية اربعة: والسفر الرابع هو من الحق الى الحق كما يتجلى في الخلق. بحيث ينظر العارف الى الخلق بعين الحق. الانسان، الكون، الطبيعة، كل ما سوى الله هو خلق الله وعلى العارف ان يتعامل مع هذا الخلق بكل مظاهر حب الله، وعليه لا يمكن للعارف في هذه الحال ان يؤذي خلق الله: من النملة الى الجبل. وهذا ما يجعل الكثير من المشتغلين في التصوف على ما ذهب اليه المفكر والتر ستيس، حين قال بأن مستقبل العالم وخلاصه في الصوفية، خاصة ان الخصال التي ذكرت من الروحانية الى الحب الإلهي والولاية متوفرة في جميع الأديان الموحدة أو غير الموحدة».