“خرجت إلى الحج فاستقبلني رجل في بعض المتاهات فقال : يا أبا يزيد إلى أين؟
، فقلت : إلى الحج ،
فقال : كم معك من الدراهم ؟ ،
قلت : معي مئتا درهم ،
فقال : طف حولي سبع مرات و ناولني المائتي درهم فإن لي عيالاً ، فطفت حوله و ناولته المائتي درهم .”
أبو يزيد البسطامي, المجموعة الصوفية الكاملة ويليها كتاب تأويل الشطح
حج
جاء رجل إلي الجنيد، فقال له الجنيد: من أين جئت؟ فقال: كنت في الحج. قال: هل حججت؟ قال: نعم.
جاء رجل إلي الجنيد، فقال له الجنيد: من أين جئت؟ فقال: كنت في الحج. قال: هل حججت؟ قال: نعم.
قال : هل رحلت عن جميع المعاصي، منذ
خرجت في البداية من بيتك ورحلت عن وطنك؟ فقال: كلا . قال: لم ترحل.
قال: حين خرجت من البيت، وأقمت كل ليلة بمنزل، هل قطعت في هذا المقام مقاما
من مقامات طريق الحق؟ فقال : كلا . قال: لم تقطع منزلا.
قال: حينما
أحرمت في الميقات، هل تجردٌت من صفات البشرية، كما تجردٌت من ثيابك؟ فقال :
كلا : إذن لم تجحْرم. غثمف قال: حين وقفت بعرفات ، هل لاح الوقت في كشف
المشاهدة؟ فقال: كَلا. قال: إذن لم تقف بعرفات، وقال: حين ذهبتَ إلي
المزدلفة وحصل مرادك، هل تركت جميع الرغبات النفسانية؟ فقال: كلا . قال:
لم تذهب إلي المزدلفة، وقال: حين طفت بالكعبة، هل رأيت سرٌك في محل تنزيه
لطائف حضرة جمال الحق؟ فقال: كلا. قال: لم تطف،
قال : حين سعيتَ بين
الصفا والمروة، هل أدركت مقام الصفاء ودرجة المروة؟ فقال: كلا . قال: إنك
لم تَسع بعد، وقال: حينما جئت إلي مني، هل سقط عنك منجاك؟ فقال : كلا. قال:
لم تَذهب إلي مني بعد. غثمف قال: عندما ضحٌيت في المنحر، هل ضحيت برغبات
نفسك؟ فقال: كلا. فلم تجضحٌ، وقال: عندما رميت الجمرات، هل رميت كَل
ماصحبتَ من المعاني النفسانية؟ فقال: كلا . قال: فلم تلق الجمرات بعد، ولم
تحج ، فعجدْ، وحج علي هذا النحو، حتي تصل إلي مقام إبراهيم.